كيف سأحصل على خدمة افضل؟
28 March, 2009بقلم : مالك ششتاوي و فادي البيطار
فادي: كيف سأحصل على خدمة افضل؟ سؤال يسأله الجميع في عالم الاعمال او في عالم الخدمات ,للاسف لا احد يعلم السر في تلك الجملة الرنانة ( كيف سأحصل على خدمة أفضل ؟؟! ) .
استحضر من ذاكرتي المتواضعة , قصة سمعتها في الماضي تحكي قصة رجل عجوز متقاعد كانت هوايته الوحيدة الاعتناء بنباتات حديقته الجميلة حيث يقوم كل صباح بري هذه النباتات وتقليمها وتنسيقها …….. وله زمن على هذا االمنوال . حتى تفاجأ بيوم من الايام واذ بالمياه لا تنزل من الصنبور …. هل العطل بالصنبور ؟ لا اعتقد ذلك , لسبب بسيط وهو وجود اكثر من صنبور في المنزل وكلها خاوية ولا تنزل الماء , اصدقائي …… الماء مقطوع !!!!
بعد اكتشافه انقطاع الماء ذهب صديقنا ليتصل بأعطال شركة المياه …. دون ادنى اهتمام قالت موظفة استقبال الشكاوي , انتهى الضخ لهذه المنطقة هذا الاسبوع , عليك الانتظار للأسبوع القادم , تيت , تيت , تيت , تغلق الخط كالعادة , يغضب صديقنا , يستشيط غضباَ , فهو رجل كبير بالسن ويعيش هو وزوجته لوحدهما بالمنزل وابناءهم فقسم يدرس خارج البلاد والقسم الاخر متزوج في بلاد اخرى . يفكر صديقنا , ماذا افعل ؟ سأتصل بمدير قسم الشكاوي .. المدير في دورة تدريبية خارج البلاد سيعود بعد اسبوع …!!!
يزيد هذا من غضب صديقنا …. سأتصل بوكيل عام الوزارة …!! ا ترد السكرتيرة: الوكيل مش فاضي احكي مع اعطال المياه … يحدث صديقنا نفسه ماذا افعل ؟ هل اتصل بالوزير ؟ ومن انا حتى استطيع ذلك . تنتهي قصتنا الحزينة بفكرة خطرت على بال صديقنا المحنك ولم يتطلب الموضوع منه سوى مشوار صغير وعشرة دنانير اردنية ( الورقة الزرقاء ) .
سيسألني الجميع كيف ؟ قام صديقنا المحنك بزيارة سريعة على محطة ضخ المياه حيث قابل العامل المسؤول عن ضخ المياه على المناطق , ووضع بيده ( الورقة الزرقاء ) السحرية . فامتد السحر الى مضخة المياه وبالتالي الى بيت صديقنا . الغريب ان الموضوع لم يحتاج الى مدير الشكاوي او الى وكيل الوزارة او الى الوزير . ( انه تأثير الورقة الزرقاء )
مالك: ما استحضر على بال صديقي فادي هذه القصة ، هو طريقة استقبال و خدمة أحد عمال المطعم الذي دعاني فادي اليوم الى تناول طعام الغذاء فيه ، اذ أن المطعم كان ممتلئا لدرجة أنني تخيلت صعوبة ان يتذكر العمال زبائنهم لكثرتهم ، الا ان احدهم وبكل حفاوة و بشاشة وجه ، استقبل صديقي فادي (وانا معه) بنظرة العارف المشتاق ، استغربت ذلك و ما استغربته اكثر ، ان صديقي طلب منه الوجبة المعتادة بالطريقة المعتادة!!!
فكان لنا هذا النقاش على الطاولة ، ان المفعول السحري لهذه الخدمة ، هو ليس الا مفعول البقشيش!!
فما لبث ان وضع احد موظفي الصالة طبق المقبلات ، الذي كان شبه فارغ و ما امتلأ منه لم يكن الا ما ذبل من المخللات ، اضافة لملعقتين لا ندري اصول من اين قد غسلت أو أكلت ، ما لبث صديقنا الموظف المسحور ، الا ان جاء بطبق جديد ، مملؤا بضعف كمية مقبلا الطبق السابق ، والاهم من ذلك أنها FRESH!!
أما الملاعق ، فقصة أخرى ، اذ ان الرجل احضر الماء والمنشفة وقام بغسل الملاعق والشوك وتلميعها امامنا ، ليتأكد من رضا فادي (نيالك يا فادي) ، فقلت لفادي ضاحكا ، هل السر ما ظننت ؟ فأجاب : أجل يا مالك ، انها الورقة السحرية!
اذا كنت تبحث عن مستوى خدمة أفضل ، تعلم أصول التعامل مع الورقة السحرية!! فلكل لون سحره ،
ودمتم سالمين!










هذه الورقة السحرية الزرقاء لها زهوة خاصة.. حقيقة لا يختلف عليها اثنان، فى أى زمان ومكان، وتحت أية ظروف أو قواعد.. وخاصة عندما تكون هذه الورقة لها جوانب عسكرية وأمنية تحقق القوة للدولة الصغرى، على دول كبرى، كما لها تاريخها وعراقتها وحضارتها
فلولاها لما وصل الماء الى صديقنا , ولما توصلتم الى هذه الاطباق الرائعة والمعاملة الحسنة التي اغتنمتم عدم وجودي بها ولم تاخذوني معكم .
المهم اني زعلان : (
بس صحة وهنا يا رب
المهم راضينا صديقي عماد بأنني دعوته هو و فادي لتناول طعام الغداء في نفس المطعم ، ورأى أمام عينيه مفعول الورقة السحرية ، شكرا للتعليق عزيزي عماد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أشكرك أخي الكريم على المدونة الرائعة ..
وبالنسبة للتدوينة هذه فإني أوافقك بنسبة وأخالفك بأخرى .. ولي في كل ناحية استنادات ..
أتفق معك أن ( البقشيش) أيا كان لونه وقيمته فهو محبب للنفس والجميع يحب أن يحصل على شئ يدفعه لعمل أمر ما .. وعندما مثل بالعامية يقول ( مافي مصلي إلا يبغى مغفرة ) أي لا يوجد أحد يصلي الصلاة إلا وهو يرجو الأجر ..
ولكني سأذكر بعد كلامي الأول الجوانب المترتبة على هذا السلوك لتعرف لماذا أختلف معك .
1 – إذا أصبح البقشيش هو البروتوكول الرئيسي للحصول على خدمة ما فإن الرجل الذي لا يدفع بقشيش ( أيا كان دافعه لا يريد أو لا يستطيع ) فإنه سيكون له النصيب السي من هذه الخدمة ( والتي هي من أبسط حقوقه ) ،، وبرغم أنه دفع الفيمة الأصلية للخدمة ..
ولنكن منصفين .. ألم أعطيهم ضريبة توصيل المياة وهي فاتورة محسوبة شهرياً ولا أستطيع مخالفتهم فيها ؟؟ إذا ماهو موقع ( البقشيشة التي دفعها للعامل ) من الإعراب ؟؟ هي بلطجة وخلاص !!
وتخيل لو أن شركة الاتصالات التي أنت مشترك فيها أوقفت جوالك لمدة يوم ( برغم إنك دافع الرسوم كاملة ) ولكن الموضوع ومافيه ( شوية بلطجة من الموظف وعاوز بقشيشة صغيرة من أجل إرجاع الخدمة للهاتف ) هل ستوافق ؟؟؟؟
2 – لنكن واضحين ومعتزين بمبادئنا ( لا نغير مسميات الأمور ) بمعنى أوضح ( مانطلق عليه كلمة بقشيش هو في الأصل اسمه رشـــــــــــوة ) ولو قرأت في المرتبات على الرشوة في ديننا الإسلامي الحنيف لعملت لماذا تم تحريمها ..
أخي الكريم .. أعلم أن بروتوكول ( بقشيش ) منتشر في الدول المجاورة لنا ، وأن نقاشي هذا يجب أن يسبقه تمهيد واثنين وثلاثة حتى يكون ( مقبول النظر فيه ) .. ولكن والله والله والله إن الأمر أبعد من طبق غداء أحصل عليه ..
الموضوع أني أصنع بهذا السلوك شخص معدوم الأمانة لا يخدم إلا من يقدم له زيادة ، وبرغم أنه يأخذ راتبه كاملاً مقابل هذه الخدمة التي يقدمها لي ..
إني أساهم في نشر ثقافة ( سيادة الدولار ) ويصبح الحق مع من يدفع .. والخدمة لمن يدفع .. !!
أحمد الله أننا في بلاد الحرمين لا نعرف من هذا المصطلح الشئ الكثير .. برغم أه بدأ ينتشر قليــــلاً .. أسأل الله أن يحد من انتشاره
تقديري لك .
شكرا أخي الكريم أبو فارس لمرورك و لتعليقك ، أتمنى ان نراك هنا باستمرار
بالنسبة للتعليق فانني احترم وجهة نظرك ، ولكنني أعتقد أن اختلاف البلدان والثقافات وطرق التعامل ، تؤدي الى اختلاف تعريف المطلحات والمسميات.
فبالنسبة لموضوع ان يظلم من ليس عنده المال فهو غير وارد ، والرشوة ايضا ليست واردة ، فالمعادلة هي:
أنا أدفع المبلغ الاصلي للخدمة -> اذا احصل على الخدمة كاملة
أنا أحصل على خدمة واهتمام أضافي يفوق الخدمة الاساسية -> اذا انا أكرم هذا الشخص اختياريا وليس اجباريا لاحفزه على الاستمرار في تقديم هذه الاضافات الزائدة عن الخدمة الاصلية.
ودمتم سالمين
مرحبا أخي مالك ..
أشكر لك مروروك .. وإضافتك ..
أخي مالك .. هل الخدمة الكاملة أن أحصل على ((( طبق المقبلات ، الذي كان شبه فارغ و ما امتلأ منه لم يكن الا ما ذبل من المخللات ، اضافة لملعقتين لا ندري اصول من اين قد غسلت أو أكلت )))
وهل الخدمة الكاملة هي أن أحصل على معاملة ((( دون ادنى اهتمام قالت موظفة استقبال الشكاوي , انتهى الضخ لهذه المنطقة هذا الاسبوع , عليك الانتظار للأسبوع القادم , تيت , تيت , تيت )))
قد لا يخطر ببالك أن الموضوعو بهذا البعد الذي أتحدث عنه .. ولكني لن أدرج هنا المزيد من الإستنادات التي تزيد من قو الموضوع .. لأني أريدك ( أنت ) تفكر في الموضوع بتعمق ….. ستجد أن هناك أموراً كثيرة مترتبة على إعطائي الموظف هذا المبلغ الزهيد …
أرحب برأيك ورأي كل من يمر هنا ..
ههههه أعجبتني أخ أبو فارس و أعتذر على التأخر في الرد
من حيث الطبق شبه الفارغ أو موظفة استقبال الشكاوي ، فهي ليست سياسة خاصة من عند الموظف ، وانما سياسة صاحب المحل أو الشركة ، والتي للاسف لن يغامر اصدقاءنا في عدم اتباعها ، الا في حين ما كان يساوي تعب مخالفة المطلوب.
هناك فرق بين الأساسيات والكماليات ، وأعود وأؤكد أن ما تحصل عليه دون البقشيش هو الطبيعي جدا لمن يطلبه كما هو ، اما الاهتمام الزائد والكماليات فهي تستحق كلمة شكرا بطريقة لا تنسى ، ولن أسميها رشوة ، لان بالرشوة يعتمد حصولك أو عدم حصولك على الخدمة مسبقا عليها كنوع من الشرط ، أما الخدمة الاضافية فهي تقدم لك على أمل الشكر الخاص والمكافأة منك والتي من المؤكد انك لن تبخل بها لأن بطبعنا اكرام من يكرمنا.
فإذا فكرت بالموضوع بتعمق وجدت انه هناك طرفين طرف سطحي وليس له الا ان نساعده اذا ساعدنا وهو الموظف
وطرف أدهى واكبر واعمق ، الا وهي الشركة أو صاحب المحل و سياساتهم التي ليس للموظف الا ان يتبعها وهنا اقول نعم معك حق يجب التفكير فعلا في سياسة الشركة في تقديم الخدمة مقارنة بالجودة والثمن ، هل هي معادلة عادلة؟ ها هنا السؤال…
ودمتم سالمين
أضف تعليق